أربعين الشّهيد طارق بليبل
2015/08/30
Share |

 باسمه تعالى


 

 

الشّيخ يزبك : عهداً لك أيها الشهيد وعهداً لكل الشهداء وعهداً لإمامنا وقائد مسيرة المحرومين في لبنان الإمام موسى الصدر وعهداً لولي الأمر آية الله العظمى الإمام الخامنئي (دام ظله) وعهداً للمؤتمن على الدم والعرض أميننا وسيد مقاومتنا السيد حسن نصر الله وعهداً لسيد شهداء المقاومة وشيخها وعمادها وكل الشهداء والاستشهاديين أننا ماضون وسنبقى في الساح مهما تعاظمت المؤامرات ولن نتخلى ولن نتلهى بجبنة فاسدة ولن يعنينا ما يقال من هنا وهناك لأن الوجود والكرامة أعز من رغيف الخبز


كلام الوكيل الشّرعي العام للإمام الخامنئي (دام ظله) في لبنان ورئيس الهيئة الشّرعية في حزب الله سماحة الشّيخ محمّد يزبك


جاء خلال إحتفال تأبيني في مجمّع سيّد الشهداء (ع) - الهرمل، بمناسبة مرور أربعين يوماٌ على إستشهاد الشّهيد طارق بليبل.

 

الحمدلله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا وهادينا وقائدنا ومرشدنا وحبيب قلوبنا وطبيب نفوسنا وشفيع ذنوبنا أبي القاسم محمد، وعلى أهل بيته الأئمة الطيبين الطاهرين والصلاة والسلام على جميع أنبياء الله المرسلين والموالين والمحبين إلى قيام يوم الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


"يا أيها النبي حسبك الله ومن تبعك من المؤمنين" نعم نحن اليوم في ذكرى أربعين من تبع النبي بعزيمة وإخلاص وإرادة وموقف كما كان أخوته الذين سبقوه ليستقبلوه وكما أخوته الذين ينتظرون ولم يبدلوا استجابة لنداء الله سبحانه فيا أيها الشهيد يا طارق اخترت إسم غريب وغريب يجرح في الفؤال لأن ينقلنا إلى تلك الديار إلى غربة الحسين وزينب فروى الحسين الغريب بدمائه شجرة الإسلام وحملت زينب الغريبة تلك الشجرة ترويها بدموعها لتكبر فتظلل الوجود بالإسلام المحمدي الأصيل اخترت هذا الإسم لتقول لغريب والغريبة لبيكما مع كل المقاومين والمجاهدين فإذا كان الإسلام بحاجة إلى جهاد وتضحية فهذه عزائمنا وسنترك كل شيء من أجل الدفاع عن هذا الإسلام العزيز يا أيها الشهيد عندما قال البعض لأختك كيف رأيت صنع الله في أخيكِ فتمثلت الحوراء أمامها ورددت معها ما رأيت إلا جميلا هذا هو الإيمان وهذه هي العقيدة التي نعيشها جهاداً وتضحية فهنيئاً لك وهنيئاً لعائلتك وهنيئاً لعوائل الشهداء ونحن في مدينة الشهداء عن يميننا وعن يسارنا أقمارٌ وبدورٌ أضاءت طريق التائهين الذين شذوا عن الطريق فكانوا أدلاء على طريق الحق وأن على الأمة أن تترفع عن جزئياتها وأن تصوب بنادقها نحو عدو الله وعدو الإنسانية نحو العدو الصهيوني أو العدو الإرهابي التكفيري فإنهما وجهان لعملة واحدة أنت وهؤلاء الكواكب ومن سبق ومن هو في الانتظار تدافعون ويدافعون عن شرف وكرامة هذه الأمة والآخرون يتلهون بجنة فاسدة كفسادهم يتقاسمونها فيما بينهم ليوزعوا فسادهم على مجتمعنا ويريدون لهذا المجتمع القنوع والذل وأنتم صنعتم لهذا المجتمع العزة والكرامة وشتانا بين ساسة يعيشون الفساد ولا ينظرون إلى مصلحة الوطن والمصلحة العامة وإنما يبيعون ويشترون ويهملون وبين من يقف متحدياً الظلم والفساد والمؤامرة ونحن اليوم في أربعينك في الذكر ال 37 هذه الذكرى التي مضت على تغييب إمام المقاومة الذي حمل هم الأمة من يومها واعتصم مطالباً بحقوق الأمة ولكن الرد كانت الطائفية السياسية التي أشعلت البلد من أجل أهواء لتبعد البندقة عن العدو الإسرائيلي وليس طريق فلسطين يمر عبر جونية وإنما طريق فلسطين يمر عبر الجنوب والجليل ممر إلزامي لتحرير فلسطين فلما صدق القائد وصدق المواقف بمطالبته للمحرومين بحقوقهم وصدق المواقف في مواجهة العدو كانت مؤامرة التغييب وكان الاختطاف له ورفقيه ظنناً منهم أنهم بذلك يقضون على أمة تتلمذت على يديه امتداد لمدرسة كربلاء ولم يدركوا أن الأمة التي تخرجت من كربلاء وتتلمذ على يد الإمام الحسين هي جاهزة حاضرة وليس بإمكان أحد أن يطفأ نور هذه الأمة فاليوم نقول لهم خسئوا أن يطفؤوا هذا النور فإن هذه الدماء وشلالات الدم وأجساد العبور كلها لدولة المهدي المنتظر (عج) إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً إن شاء الله فعهداً لك أيها الشهيد وعهداً لكل الشهداء وعهداً لإمامنا وقائد مسيرة المحرومين في لبنان الإمام موسى الصدر وعهداً لولي الأمر آية الله العظمى الإمام الخامنئي (دام ظله) وعهداً للمؤتمن على الدم والعرض أميننا وسيد مقاومتنا السيد حسن نصر الله وعهداً لسيد شهداء المقاومة وشيخها وعمادها وكل الشهداء والاستشهاديين أننا ماضون وسنبقى في الساح مهما تعاظمت المؤامرات ولن نتخلى ولن نتلهى بجبنة فاسدة ولن يعنينا ما يقال من هنا وهناك لأن الوجود والكرامة أعز من رغيف الخبز مؤامرات على المنطقة وربيع عربي يريدون أن يعممونه من أجل أن يخطفوا نور المقاومة ولكن ستبقى المقاومة وسنبقى على خط المقاومة لن نتلهى من هنا وهناك ونطالب الجميع بإحياء المؤسسات من انتخاب رئيس للجمهورية وأيضاً تفعيل مجلس النواب وتفعيلاً للحكومة وتفعيلاً لكل المؤسسات ووضع الأمن والاستقرار في المنطقة لنكون نحن والجيش والمقاومة يداً واحدة في مواجهة كل القوى التي تتآمر على كرامتنا وعلى وجودنا طبت أيها الشهيد حياً وطبت شهيداً وطبت يوم تبعث حياً مع الحسين (ع) ومع جميع الشهداء ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن على الجميع بالنصر والعزة والكرامة إلى روحك الطاهرة وأرواح شهداء الدفاع المقدس وشهداء المقاومة الإسلامية وأموات الحاضرين نهدي ثواب الفاتحة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
تعليقات القرّاء

إضافة تعليق إلى المقالة
الإسم  
ألبلد  
ألبريد الإلكتروني    
ألتعليق  
 
 



All Rights Reserved. © 2011 www.sh-yazbek.com
Powered by ZaadSoft
Login