أربعين الشّهيد محمد علي عودة
2015/08/16
Share |

 باسمه تعالى


 



الشّيخ يزبك : نحن نواجه قوى الاستكبار العالمي والإرهاب العالمي مهما حاولوا أن يغلفوه بأي غلاف كان سواء بغلاف الصهيونية أو بغلاف التكفير



كلام الوكيل الشّرعي العام للإمام الخامنئي (دام ظله) في لبنان ورئيس الهيئة الشّرعية في حزب الله سماحة الشّيخ محمّد يزبك



جاء خلال إحتفال تأبيني في حسينيّة الخضر ، بمناسبة مرور أربعين يوماٌ على إستشهاد الشّهيد محمد علي عودة.

 

الحمدلله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا وهادينا وقائدنا ومرشدنا وحبيب قلوبنا وطبيب نفوسنا وشفيع ذنوبنا أبي القاسم محمد، وعلى أهل بيته الأئمة الطيبين الطاهرين والصلاة والسلام على جميع أنبياء الله المرسلين والموالين والمحبين إلى قيام يوم الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله الحمدلله الذي من علينا بالبصيرة والمعرفة فكنا من خلال أبطالنا والمقاومين من خلال صناع تاريخ وصناع مجد أعزة كرام نستنشق من عطر روائحهم من غبار أقدامهم من طهر دمائهم من آلام جراحاتهم من أهلهم الشرفاء من عوائلهم من كل المحتضنين للمقاومة نشعر اليوم بمزيد من القرب من الله سبحانه وتعالى ونشعر اليوم أننا من أولئك الذين عناهم النبي (ص) عندما كان يتكلم مع أصحابه ويتأوه لرؤية إخوانه فقالوا له يا رسول الله أولسنا نحن إخوانك قال أنتم أصحابي وإخواني أولئك قوم الذين يأتون في آخر الزمن ويؤمنون بالسواد على البياض لم يروا شخصي وإنما آمنوا بي والتزموا وآمنوا بكل ما جئت به فكانوا حقاً إخواني أصحاب الولاية أولئك هم الأولياء والأبرار أولئك هم الشهداء فإذا قيل عنهم كما قال سيد شهداء المقاومة أنتم تاريخنا ليس بالأمر الكبير نعم منهم المجد والتاريخ وهم الورثة ورثة الأرض سيعودون مع المولى صاحب العصر والزمان (عج) وشهيدنا المبارك محم علي محمود عودة هو من هذه القافلة التي يممت وجهها شطر محمد وآل محمد دفاعاً عن دين محمد ودفاعاً عن المقدسات ودفاعاً عما جاء به محمد هؤلاء كانوا يتنافسون من أجل هذا الحق ولذلك لم يلتفتوا إلا أمامهم في أقصى القوم كما هي وصية مولانا أمير المؤمنين هؤلاء كانوا كالجبال أوتاد الأرض وهم أوتادها فعندما تفقد الأرض أوتادها لن تبقى هؤلاء هم الشهداء أي كلام أنا أتكلم به بعد كلام ووجدانية أخ الشهيد بهذه الكلمات النابعة من أعماق قلب الأم والأب وقلب الواقع لمجتمعنا الذي رمى بالجهل ورائه ويسير قدماً نحو رضا الله سبحانه وتعالى نعم هؤلاء الشهداء هم أحياء عند ربهم يرزقون هم سر حياتنا وسر ثقافتنا وسر بقائنا في هذا العالم وهذا الوجود نعم عندما يعتلي قائد مقاومتنا سماحة الأخ السيد حسن نصرالله المنبر ويوجه الكلمات فإذا بالعدو الإسرائيلي الذي ما اعتاد يوماً أن ينحني أو يدخل القلق إلى قلبه وإذا بالعدو الإسرائيلي يقلق من خلال هذه الكلمات وعندما يفند قائد المقاومة كل ما يخطط له هذا العدو فلا يملك ذلك العدو إلا أن يعترف بالحكمة والجرءة وعندما يكون القائد حكيماً مغواراً شجاعاً فكل الأمة خلفه هي أيضاً مغوارة وشجاعة هذا هو حالنا اليوم ونحن نواجه قوى الاستكبار العالمي والإرهاب العالمي مهما حاولوا أن يغلفوه بأي غلاف كان سواء بغلاف الصهيونية أو بغلاف التكفير فإن المدرسة واحدة كما أن مدرستنا هي واحدة هي مدرسة علي بن أبي طالب هي مدرسة محمد هي مدرسة أهل البيت (ع) وشتانا بين مدرستنا ومدرستهم قل كلٌ متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى يقول مولانا الإمام الكاظم (ع) سألت أبي جعفر بن محمد الصادق (ع) عن هذه الآية وما يقصد بالصراط السوي وما يقصد بقوله ومن اهتدى؟ فاجاب بجواب هي بشرى لنا جميعاً الصراط السوي هو المهدي المنتظر (عج) ومن اهتدى من أطاعه وجند نفسه مقدمة لمجيئه وكلنا نمهد لمجيئه ودولته ونتمنى أن يمن الله تعالى علينا بالشهادة بين يديه وإن كنا قد فارقنا الحياة نسأله العودة معه لأن العودة معه هي عنوان منتهى الرضا الإلهي ويكمل الإمام الصادق (ع) بقوله: أن هناك مثل لهذا فمن تاب واتقى وعمل وأصلح ثم اهتدى قال اهتدى إلى ولايتنا) فنحن بحول الله عز وجل الله أكرمنا بالهداية إلى ولايتهم والتمسك بولايتهم ولذلك اطمئنوا فإن محمداً (ص) كان يقول لأصحابه في بعض الروايات (ويلٌ للعرب من شرٍ قد اقترب) بأي زمن قبل 1400 سنة ونيف يقول ويلٌ للعرب من شر قد اقترب فتناً كقطع الليل المظلم فيصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويبيع قومٌ دينهم بعرض من الدنيا قليل والمتمسك بدينه كالقابض على الجمر فهذا الكلام رغم كل السنين وفي روايات المسلمين هذا الكلام يؤكد أن الذين يمسكون اليوم ويتمسكون بدينهم يقبضون على الجمر ليحرقوا به أعداء الله ولا يبالون ولا يتراجعون، إمارات صبيان إن أطاعوهم أدخلوهم النار وإن عصوهم ضربوا رقابهم أوليست اليوم إمارات صبيان من داعش والنصرة وأحرار الشام إنهم شياطين الاستكبار وأدواته من أجل تشويه صورة هذا الإسلام ويقول الأمانة لديهم غنيمة والصدقة غريمة والشهادة بالمعرفة والحكم بالهوى ويعتبر أن الصدقة والكفارة هذه غريمة والحكم بالهوى أليس هو هذا الواقع ولذلك ننتظر المهدي المنتظر مع كل المقاومين وكل المجاهدين نعم نهاية أولئك الذين يخططون والذين اعتدوا على كرامة أهل البيت من خلال اعتداءهم على الذين حملوا هذا اللواء سواء كان أسيراً وإذ به يلبس ثوب إمرأة ليختبئ خلف ذلك الثوب وتجره الأيام ليذوق طعم الظلم الذي كان يمارسه ونحن نشد على أيدي السلطة الأمنية في كل مكان ونقول للذين يدعون ويطلقون ألسنتهم ولا يستطيعون أن يعبروا عن قلوبهم اتجاه ما يحصل فإن هناك بوءر موجودة محمية نقول لهم لا بوءر محمية فعلى السلطة أن تأخذ دورها من جيش وأمن في كل لبنان وفي كل بيت نحن نريد الأمن لأهلنا وشعبنا وعندما يذهب المجاهدون ليقارعون الباطل ويواجهون داعش والنصرة والآخرون الذين يتآمرون علينا هؤلاء إنما يقومون بعملهم من أجل أمن أهلهم وشعبهم نحن أحرص على أمن هذا الوطن والأحرص على تفعيل المؤسسات في هذا الوطن هذا هو الشعار الذي يحمله كل مجاهد وكل مقاوم إن غيبوا موسى بالأمس وإن غاب أبا ياسر أيضاً من خلال المؤامرة وإن استشهد عماد وآلاف الشهداء والذين عرفوا النا كيف يواجهون الباطل من خلال العمليات الاستشهادية في مواجهة العدو الإسرائيلي حتى تحقق النصر في عام الـ 2000 وحتى تحقق النصر والخذلان للعدو الإسرائيلي في 2006 كل ذلك بفضل دماء الشهداء وعوائل الشهداء والأسر التي خرجت هؤلاء الشهداء إليك أيها الشهيد العزيز وأنت قد سلمت روحك في ليلة القدر تواسي أمير المؤنين من عشقته في حياتك وأنك لم تفارق هذه الحياة إلا باليوم الذي هو فارق الحياة في ليلة من ليالي القدر المبارك فأسأل الله أن يرفع بدرجتك وأن يزيد من علو مقامك مع كل الشهداء وأن يلهم ذويك وأهلك المزيد من الصبر والعنفوان والكرامة والإباء لأن الطريق شاق وعلينا أن نواصل الطريق فإلى روحك وإلى روح كل الشهداء الذين سقطوا في مواجهة العدو الإسرائيلي أو الدفاع المقدس إلى أرواحهم جميعاً نهدي ثواب الفاتحة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
تعليقات القرّاء

إضافة تعليق إلى المقالة
الإسم  
ألبلد  
ألبريد الإلكتروني    
ألتعليق  
 
 



All Rights Reserved. © 2011 www.sh-yazbek.com
Powered by ZaadSoft
Login