تأبين الشّهيد موسى محسن العزير
2015/08/15
Share |

 باسمه تعالى

 

 



الشّيخ يزبك : هنيئاً لك أيها الشهيد وهنيئاً لمجاهدينا الأبطال الذين يكتبون تاريخاً جديداً والذين لبوا نداء الإمام الحسين (ع) ورفعوا راية الإمام الحسين (ع) والشعار الذي طرحه الإمام الحسين (ع) في كربلاء هيهات منّا الذلة لا نقبل ذلة وإنما نمشي إلى الشهادة بكل وعي من أجل العزة التي يريدها الله لأوليائه وعباده


كلام الوكيل الشّرعي العام للإمام الخامنئي (دام ظله) في لبنان ورئيس الهيئة الشّرعية في حزب الله سماحة الشّيخ محمّد يزبك


جاء خلال إحتفال تأبيني في حسينيّة بريتال ، بمناسبة تأبين الشّهيد موسى محسن العزير.


الحمدلله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا وهادينا وقائدنا ومرشدنا وحبيب قلوبنا وطبيب نفوسنا وشفيع ذنوبنا أبي القاسم محمد، وعلى أهل بيته الأئمة الطيبين الطاهرين والصلاة والسلام على جميع أنبياء الله المرسلين والموالين والمحبين إلى قيام يوم الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أعظم الله أجورنا جميعاً بشهيدنا المبارك الذي أبت روحه الطاهرة وهي في عليائها إلا أن يعود الجسد إلى أرض الأهل مكرماً معززاً إلى هذه الروح نهدي ثواب الفاتحة.
"من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" أيها الشهيد أبيت إلا أن تترجم بكا اختيار وإرادة وعزيمة ومحبة ولائك لمن أمر الله تعالى بولايته وأنت على هذا النهج وإمامنا علي كان يقول: (فوالله إني لعلى الحق وإني للشهادة لمحب) هذه الكلمة المختصرة التي تعبر عن رؤية أهل البصيرة عندما أمير المؤمنين (ع) يتحدث مع أصحابه بهذه الكلمات النورانية مؤكداً فوالله إني على الحق إذاً هو يؤكد علينا جميعاً وعلى أهل البصيرة أن يكونوا دائماً مع الحق وأن يكونوا أصحاب حق ورؤية ليس فيها أية شبهة لأن من يعيش الحق بكل أبعاده هو يعيش العشق للقاء ربه لأن الله هو الحق ومنه الحق وإليه يعود الحق ولذلك أن الذي يعشق الحق هو الذي يترجم الحق في سلوكه وعمله وجهاده وأنت أيها الشهيد مع كل أخوتك من استشهد ومن بقي ومن جرح أنتم كنتم تتنافسون وتتغالبون من الذي يكون أمام ولا يلتفت إلى الوراء وهذا تأكيد من النبي (ص) أن أصحاب الجهاد هم الذين يقفون الموقف ولا يلتفتون ورائهم لانهم على الحق أولسنا على الحق قال بلى قال إذاً لا نبالي أوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا ولذلك من يعيش الحق هو يحب الشهادة فوالله إني على الحق وإني لشهادة لمحب فلذلك هو يحب أن يختم عمله بشهادة بين يدي الله سبحانه وتعالى ولذلك علي (ع) عندما أحس بحرارة السيف وتساقطط تلك الدماء وهو في محرابه قال فزت ورب الكعبة ختمها بالشهادة فأنت أيها الشهيد وكل الشهداء الذين هم على بصيرة من أمرهم هنيئاً لكم ما صممتم أن تصلوا إليه ونلتم هذا الشرف العظيم حيث رفع الله درجتكم في الدنيا أنتم حماة الأعراض وحماة المستضعفين وحماة الأوطان بدمائكم يحمى الجميع فأنتم بذلتم من أجل وجود غيركم، وفي الحديث عن النبي (ص): (أن كل من يدخل الجنة لا يحب أن يرجع وإن كانت الأرض بما فيها وكل شيء يقدم له هو لا يريد أن يرجع سوى الشهيد فيحب أن يرجع ليستشهد مرة بعد أخرى فقيل يا رسول الله ولما كان الشهيد يحب أن يرجع قال: لما رآه من تكريم إلهي فإن أول قطرة دم تسقط إنما تسقط بيد الله سبحانه وتعالى فيتلقوه الملائكة ويتلقاه محمد (ص) نعم هؤلاء هم أهل البصيرة أيها الشهيد يا موسى العزير أبيت أن تعود إلا في الرابع عشر من شهر آب لتذكرنا وتذكر الجميع هذا اليوم المبارك حيث كان فيه الانتصار الإلهي وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى تذكرنا بهذا الانتصار لهذا الشعب الشريف المعطاء الذي واجه أعتى قوة متوكلاً على الله سبحانه وتعالى أردت في هذا اليوم أن تشارك وتشاطر كل المجاهدين الذين صمدوا في مواجهة العدو الإسرائيلي وتقول لهم إني حاضر وجاهز عندما يأمر الله سبحانه وتعالى أن أعود لأشارك معكم في مواجهة أعداء الله والإرهاب التكفيري واللإسرائيلي سواء كان في الجنوب أو السلسلة الشرقية فهنيئاً لك أيها الشهيد وهنيئاً لمجاهدينا الأبطال الذين يكتبون تاريخاً جديداً والذين لبوا نداء الإمام الحسين (ع) ورفعوا راية الإمام الحسين (ع) والشعار الذي طرحه الإمام الحسين (ع) في كربلاء هيهات منّا الذلة لا نقبل ذلة وإنما نمشي إلى الشهادة بكل وعي من أجل العزة التي يريدها الله لأوليائه وعباده نعم أنتم أيها المجاهدون أيها المقاومون أيها الجرحى يا عوائل الشهداء يا عوائل المجاهدين يا عوائل الجرحى أنتم تسطرون أروع ما يمكن أن يتصور في مواجهة القوى العاتية وأنتم سترسمون الغد والمستقبل تمهدون لدولة الحق لدولة المهدي المنتظر (عج) فسلامٌ عليك أيها الشهيد وعلى كل الشهداء وعلى كل المجاهدين وكل الجرحى وإننا معكم في هذه المسيرة لأننا نؤمن بأننا على الحق ولن نتراجع أبداً نحن اليوم حرصنا على سلامة أهلنا ووحدة وطننا وتفعيل مؤسساتنا من أجل أن يستقر الإنسان من أجل أن يهنأ بالسلامة والعيش الواحد مع كل مكونات هذا الوطن فالقلوب مفتوحة والأيدي ممدودة لكل شريف يحب وطنه ويحب أن يدعم هذا الوطن وهذه المؤسسة نعم نبذل الدماء من أجل أن نحيا حياة عزة وكرامة فسلام عليك وعلى كل الشهداء وإلى أرواحكم الطاهرة نهدي ثواب الفاتحة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
تعليقات القرّاء

إضافة تعليق إلى المقالة
الإسم  
ألبلد  
ألبريد الإلكتروني    
ألتعليق  
 
 



All Rights Reserved. © 2011 www.sh-yazbek.com
Powered by ZaadSoft
Login