خطبة الجمعة في مقام السيّدة خولة (ع)

 باسمه تعالى



بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين وصلى الله على سيدنا وحبيب قلوبنا وطبيب نفوسنا وشفيع ذنوبنا أبي القاسم محمد، وعلى أهل بيته أئمة الهدى ومصابيح الدجى وسفن النجاة وعلى جميع الموالين والمحبين والتابعين لهم بإحسان إلى قيام يوم الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


الحمدلله نحمده ونستعين به ونتوكل عليه ونشهد به ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
"من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هاديا له ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون جعله رحمة للعالمين بشيراً ونذيرا وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيرا" عباد الله اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
في هذه الأيام كانت الصدفة المباركة لميلاد السيد المسيح على نبينا وآله وعليه السلام , ولبداية أسبوع الوحدة لولادة النبي (ص) وولادة حفيده الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) في هذه المناسبة نهنئ العالم بأسره بهاتين المناسبتين وخصوصاً المجتمع المسيحي بعيد الميلاد طالبين من الله سبحانه وتعالى أن يغير سوء حالنا إلى حسن حالنا وأن يوفر للبشرية ما تطمح إليه من الأمن والإستقرار والعدل إنه قريب مجيب في الجمعة الماضية تحدثنا عن السيد المسيح (ع) وبعض وصاياه في هذا الأسبوع سوف أتحدث عن ما يمكن أن أتحدث في دقائق معدودات عن المولد المبارك النبي (ص) وفي الخطبة الثانية سأتحدث قليلاً أيضاً عن حفيده الإمام الصادق (ع) .
قال تعالى: " الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ" .
القرآن الكريم يتحدث النبي (ص) ويقول إن الذين أؤتوا الكتاب من قبل يعرفون النبي أوصاف النبي (ص) نبي آخر الزمان خاتم الأنبياء التي تتم به عدت الرسل فيعرفونه كما يعرفون أبنائهم , يعني الإنسان كما يعرف إبنه يعرفونه وهناك كثير من الآيات التي تحدثة معرفة هؤلاء وعن بشارة هؤلاء وعن بشارة الإنجيل وعن ما بشر به عيسى بمحمد (ص) , وعندما نعود إلى التاريخ فالشيء الذي يقف عنده الإنسان أنه قد حصل قبل الولادة حدث تارخي عظيم وسمية ذاك العام بعام الفيل وهذا العام قد رافقه في مابعد الولادة المباركة للنبي (ص) وأيضاً هذه الولادة المباركة بعد أن شعة نور محمد (ص) أطفئت نياران كيسرا وتداك قصر قيصر وأيضاً هناك علامات كثيرة حصلة مرافقتاً لهذه الولادة المباركة إيذانن بأن هناك حدث مهم يغير وجه التاريخ مع المولود المبارك , وواقعاً أنه جاءت الأيام وإذا بالنبي (ص) غير وجهة التاريخ ويغير وجه العالم ويخرج الأمة الضائعة التائها التي كان شعارها القتل والثأر والدمار إلى أمة عزيزة كريمة تحمل حضارة إلى العالم فيخرجهم من الظلمات إلى النور.
قال أمير المؤمنين (ع) في صفة النبي (ص) : (اخْتَارَه مِنْ شَجَرَةِ الأَنْبِيَاءِ،(النبي محمد (ص)) ومِشْكَاةِ (النبي محمد (ص)) الضِّيَاءِ، وذُؤَابَةِ الْعَلْيَاءِ (كان كل شيء كرامة للنبي (ص))، وسُرَّةِ الْبَطْحَاءِ ومَصَابِيحِ الظُّلْمَةِ،(لينته هذا الظلام بنور محمد (ص)) ويَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ). (أيضاً هو ينابيع الحكمة الحكمة الإلهية ).
وقال أمير المؤمنين (ع) في صفة الإسلام: (فِيه مَرَابِيعُ النِّعَمِ (مرابيع الإسلام المسلمين ضيعوا هذه المرابيع والنعم عندما تغلبت الأنفس الأمارة بسوء فتاهة عن مرابيع النعم عن ذلك الفيض الإلهي وأيضاً في الإسلام بالنور الذي سطعة به محمد (ص) سطعة بنور هذا الإسلام الذي تكشف به الظلمات وبهادا الإسلام تفتح الخيرات ولا تفتح الخيرات إلا بمفاتيحه ومفاتيحها هو هذا الإسلام العزيز لا الذي يتاجر به وإنما إسلام محمد بن عبد الله (ص) الخالي من كل شبهة وبدعة ولا تكشف الظلمات إلا بهذا الإسلام إلا بنوره بحقيقته . )ومَصَابِيحُ الظُّلَمِ، لَا تُفْتَحُ الْخَيْرَاتُ إِلَّا بِمَفَاتِيحِه، ولَا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلَّا بِمَصَابِيحِه).
ولهذا الإمام الخميني (قد) هو أول من دعى إلى أسبوع الوحدة هذه الدعوة المباركة كان يقصد من خلالها عودة الأمة إلى محمد (ص) , وأن الأمة التي ختلف تاريخ ولادة نبيها بين قائل بالثاني عشر من ربيع الأول , وبين قائل في السابع عشر من ربيع الأول فقال هذا ليس مورد خلاف وإنما فالنجمع من بداية الثاني عشر إلى السبع عشر فهذا أسبوع وحدة المسلمين فمحمد (ص) هو الذي يوحد المسلمين من خلال ماحمله للعالم فضلاً عن الأمة الإسلامية وأيضاً عندما ندعوا إلى الوحدة الإسلامية ليس معنى ذلك , هو أن تنصهر المذاهب في مذهب واحد وأن تصادر الفكار في فكر واحد وإنما على كل هذه المذاهب والأفكار أن يتعاونوا في ما بينهم ويتسابقوا في مابينهم للوصول محمد (ص) ومن خلاله الوصول إلى الله سبحانه وتعالى , لذلك الله سبحانه وتعالى.
يقول تعالى:" يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" . فالله عز وجل يهدي به بمحمد (ص) من تبع رضوانه أيّ أن من يريد أن يتبع رضوان الله فطريقه إلى ذلك الرضوان هو محمد بن عبد الله (ص) هو الذي يأخذ بيد البشر بيد الإنسان إلى رضوان الله إلى سبل السلام , ولذلك محمد (ص) جاء بالسلام ولذلك أخذ بيد الناس إلى السلام فدين محمد (ص) ورسالة محمد (ص) وشخصية محمد (ص) وأخلاق محمد (ص) هي السلام وليست الحرب والدمار والخراب , هذا القرآن يهدي به الله من اتبع رضوانه سوبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور من الأمور العفنة والأخلاق السيئة والثارات التي لا وجها لها عقلاً ولا شرعاً ومن القتال لأتفه الأسباب يخرجهم من هذا الضياع من هذا الصراع إلى الصراط المستقيم ليعترفوا في مابينهم ويتعاطوا ما في بينهم كإخوان كإخوى كجسد واحد ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه طبيعي كل شيء بإذن الله ويهديهم إلى صراطاً مستقيم فلو أن هذه الأمة سلكت الصراط المستقيم كانت أعز أمة ونشرت كل مبادئ السلام والحق والعدل والأمان في كل العالم ولكن مع الأسف .
الرسول (ص) : (بعثت بمكارم الأخلاق ومحاسنها). الهدف من هذه البعثة هو مكارم الأخلاق محاسن الأخلاق لأن البشرية لا يمكن أن تسعد وتطمئن إلى من خلال القيم الأخلاقية عندما يكون التعاطي بالأخلاق لا بالسيف ولا بالقهر ولا بالتصلت , بمكارم الأخلاق بسخاء والعفو وخدمت الآخر وتحمل الآخر ورد الأذية بالإبتسامة وما شابه ذلك , فإن هذا الذي يصنع المجتمع المتعاون والمجتمع المتكامل , ومحاسن الأخلاق لأن الأمة التي يغيب عنها الخولق ومحاسن الأخلاق هي أمة ميتة لكن صورتها أم لكن العالم اليوم يتنافس بحالة القتال ومن يقتل أكثر ومن يدمر أكثر لتكون له قطعة من جبنة يريد أن يلوكها بدماء الفقراء والمساكين والمضللين هذا العالم اليوم شركات صناعات الأسلحة التي فيها التدمير الكامل هل في ذلك ذرة خولق وهل يسعة من ذلك إلى بسطي عالم الأخلاق والإنسانية والقيم ؟ أين هذا ؟ وإنما يحرضون الناس بعضهم على البعض الآخر , الآن في القرن الواحد والعشرين وقبل ألف وأربع مائة سنة هذا رسول الإنسانية ما يحمله من بشر للإنسانية بأكملها . وقال (ص) : (إن الله بعثني تمام مكارم الأخلاق، وكمال محاسن الأفعال). أن يكون الفعل سابقاً للقول وأن نستنتج ونستنبض الخولق من خلال الفعل من خلال الممارسة .
ويقول (ع) : (أبغوني الضعفاء ، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم) .الضعيف الذي يحمل دينه وقيمه وأخلاقه ولكن ليس لديه قوى وقدرة وإنما القوى والقدرة لدى الآخر الذي يتحكم في مصير البشر ولمتصلت عليهم , فهنا يجعل مقارنا بين المستضعفون والمستكبرين , والمستضعفون هم الذين يقومون بواجبهم ولكن المستكبر هو لا يرى ذلك موسى (ع) عندما يخاطب فرعون وليهديه فكان الرد أنك تريد أن تخرجنا من أرضنا وأن تتحكم بمصيرنا هو لم يرى لموسى أي ظلم وكيف يحدثه موسى (ع) ولذلك الذين كانوا تحت راية فرعون كانوا يحرضون فرعون على موسى (ع) لأنهم لا يعقلون , فقوى الإستكبار وحالة الإستعلاء التي كانت عند فرعون هي التي جعلته في هذا الموقع ليواجه النبي الذي أمره الله أن يأتي إلى فرعون ويقول له : قولاً لينا لعله يتزكا لعله يخشة لكن أخذته العزة بالإثم , فراعنت اليوم حاضرون , إذاً انظروا إلى الضعفاء أن يكون نظركم إلى هؤلاء وبهذا الضعف بمواجهة الإستكبار يمكن أن يتغير وجه التاريخ , لذلك الذين اتبعوا النبي (ص) في بداية هم المستضعفون , ومن هنا كانوا يعيرون النبي (ص) أنه لقد تبعك وهم أراذلنا , يعني هؤلاء ليس لهم قيمة في المجتمع هكذا يتصور المستكبرون أصحاب الأموال وأصحاب الجاه أصحاب القبائل الخ ... أصحاب السيف , من هؤلاء العبيد من هؤلاء المساكين الذين يتبعونك يا رسول الله (ص) لكنهم هم الذين غيروا كل ذلك الواقع .
وقال (ص): (ألا أخبركم بشر عباد الله ؟ قال : الفظ المتكبر ، ألا أخبركم بخير عباد الله ؟ قال : الضعيف المستضعف).
هذا رسول الله (ص) يتكلم عن نفسه:
(أنا أديب الله، وعليٌّ أديبي). أدبني ربي فأحسن تأديبي , فالله سبحانه وتعالى هو الذي اسطفاه وتكفل به يتيماً وفقيراً وعائلاً وفي واقع مجتمع ضال ذلك المجتمع هو الذي أخرجه من ذلك الفقر ومن ذلك العالم الضال ليكون قائداً للعالم وهو الذي أكرمه بذلك اليوتم ليكون حاملاً لواء رسالة لي العالم ونتيجة تأديب الله الله شهدة له وإنك لعلى خلقٍ عظيم , لم يقل إنك لعلى جهادٍ عظيم أو إنك صاحب صلاة عظيمة أو أنك صاحب إنفاق الخ ... وإنما قال له إنك لعلى قلقٍ عظيم فالخلق تجمع كل هذه المسائل هي القمة فهو أديب الله وعليٌ الذي كان تابع له ليله ونهاره إذا لم يبدأه بسوئل بدأه بالكلام فكان أديب النبي محمد (ص) فكما تجلى نور الله بأديب الله محمد (ص) تجلى نور محمد (ص) بأديب محمد (ص) علي بن أبي طالب (ع) .
(أيها الناس، إنما أنا رحمة مهداة). هذا الإسلام هذا هو محمد (ص) الذي جمعت به الرحمة والتي جعلها الله مهداة للبشر لكافة الناس لجميع الناس إنما أنا رحمة مهداة , بهذه الرحمة أجمع البشرية وأهدي البشرية على الخير والتعاون على فهم القيم الإنسانية .
(أنا دعوة أبي إبراهيم ، قال : وهو يرفع القواعد من البيت:قال إبراهيم (ع) : " رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ..." ومن هو الرسول منهم هو محمد (ص) .
وقال (ص) : (أنا أولى الناس بابن مريم، الأنبياء أولاد تملاّت).
(المراد أولاد تملاّت: الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد، أراد أن إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة). لذلك من هنا الذي يجمع البشرية الإيمان ولا نفرق بين رسول وآخر أو نبي وآخر بل نؤمن بالجميع لأنهم حملوا الأمانة بعد الإسطفاء من الله سبحانه وتعالى لهداية البشرية , وكل قامة بمهمته في ظرفهه الذي اختاره الله فيه , وكان الخاتم محمد (ص) .
نحن اليوم بحاجة إلى أن نعود لرسول الله (ص) ونتعلم من رسول الله (ص) كيف نتعاطى مع بعضنا البعض وكيف نحمل الأمانة وكيف نجاهد في سبيل الله وكيف ننتصر في الجهاد الأكبر ليسهل علينا الجهاد الأصغر وكيف نتوقف على باب محمد (ص) سائلين محمد (ص) عن أي تصرف عن أي فعل عن أي عمل كيف نكون إخوة في الله ومتعاونين في الله ومعتصمين في الله فالشعار الذي رفعه محمد (ص) للأمة وعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا , لذلك وعندما نحيي ذكر الولادة نحييها لنعود لمحمد (ص) ومطلوب في كل لحظة أن نعود لمحمد (ص) لأن محمد (ص) لم يغب عند أولياء محمد (ص) وأصحاب محمد (ص) الذين يترجمون حركاة محمد (ص) ويقتدون محمد (ص) لم يغب عنهم , وإنما يأتون بالذكرة من أجل أن يعرفوا الناس على سخصيتي محمد (ص) ونحن اليوم بحاجة لتعريف الناس على شخصيتي محمد (ص) وعلى الإسلام الذي حمله للعالم ندفع كل ما يساء محمد (ص) والإسلام من الذين يتصرفون بزعمهم أنهم مسلمون وأنهم يحبون محمد (ص) ولكن بحماقة تامة فأرادوا أن ينفعوا فضروا هذا الإسلام وضروا أيضاً شخصية النبي محمد (ص).
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعاً لأن نقتدي برسول الله (ص) وأن نهتدي بهديه إلى سبل السلام وأن نلتزم الصراط المستقيم الصراط الذي أخذ بأيدينا إليها وأن يجنبنا الله سبحانه وتعالى كل ما يكون فيه مخالفة محمد (ص) لأن طاعته هي طاعة الله عز وجل وفي الدنيا أن نكون من المقتدين ومتأثرين وفي الآخرة على حوض محمد (ص) وتحتة رايتي محمد (ص) وبشفاعة محمد (ص) وآلي محمد (ص) .


بسم الله الرحمن الرحيم "والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر" إلى أرواح أمواتنا جميعاً ومن مات على الإيمان نهدي للجميع ثواب الفاتحة. 
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين.
نبارك لكم ولادة حفيد محمد (ص) الإمام جعفر بن محمد الصادق (ص) .
قال تعالى : " فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ" .
هذه الآية الكريمة آية ونصف يعني , فإنما تتحدث عن تلك البيوت التي أكرمها الله وأعزها الله لأن فيها رجال فيها محمد (ص) فيها علي (ع) فيها الحسن (ع) فيها الحسين (ع) فيها فاطمة (ع) فيها الأئمة (ع) هؤلاء الرجال لهم صفة خاصة , هؤلاء الرجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله الأساس هو ذكر الله والمنطلق من خلال ذكر الله سبحانه وتعالى والعلاقة مع الله ولذا عندما نأتي إلى الإمام الصادق (ع) هو أيضاً من مصاديق هذه الآية الكريمة , والإمام كانت ولادته المباركة الولادة الميمونة في 17 - ربيع الأول - 83 هـ.
ترعرع في ظل جدّه - السجّاد (ع) - وأبيه - الباقر (ع).
سعة علمه:
ملأ الدنيا بعلومه وهو القائل : (سلوني قبل أن تفقدوني فإنه لا يحدّثكم أحد بعدي بمثل حديثي). لكن لم يوفقوا للسأل حتى يسمعوا الجواب , هذه الكلمة ما قالها أحد قبل علي (ع) وقالها الإمام الصادق (ع) قال : (سلوني قبل أن تفقدوني فإنه لا يحدّثكم أحد بعدي بمثل حديثي) هذا الإمام الذي شرفن الله أن نعود إلى حديثه إلى علومه وبقية الأئمة هم إمتداد أولنا محمد (ص) وأوصتنا محمد (ص) وآخرونا محمد (ص) وكلنا محمد (ص) إذاً كان الإهتمام بالسوئل ونحن نفهم بأن علينا أن نرجع لذلك الفقه إلى تلك العلوم لنسأل جعفر بن محمد الصادق (ص) هو حاضر عن كل مسألة نبتلي بها.
الإمام الصادق (ع) يوصي أصحابه : روى عن عمر بن أبان عنه (ع) ، أنه قال (ع) : (يا معشر الشيعة ، (هذا الخطاب لنا نحن ندعي نسأل الله أن نكون صادقين في ادعائنا ) إنّكم نسبتم إلينا ، (انظروا هذه العظمة أنت

 

 

 

ايها الشيعي قد نسبتة إلى الأئمة (ص) هل يوجد شرف أكبر من هذا الشرف , أحد يقول لك : أنا نسبي فلان العائلة الفلانية العشيرة الفلانية ويتغنة بهذا , نحن نسبنا إلى أهل البيت (ص) هل يوجد أعلى ؟ لا يوجد , هذا هو الشرف لكن هذه النسبة تكلفنا مجهود وعمل) كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً ، (هذا أول شرط أنتم بختياركم أحببتم أن تنسبوا إلينة والذي ينسب إلينا فعليه أن يكون زينان ولا يكون شيء لا يكون فيه عيب لا يقتل بعضكم الآخر لا يسرق بعضكم بعضا لا ترتكبون الحرام أئمتكم ليسوا كذلك كيف تدعون النسبة وأنتم هكذا , أينا هؤلاء الشيعة صلاة الجمعة موجودين ؟؟ أين هؤلاء الشيعة ؟ إنكم نسبتم إلينا كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شيء) ما يمنعكم أن تكونوا مثل أصحاب علي (ع) في الناس ؟ (من أصحاب علي (ع)؟ كيف كان أصحاب علي (ع) في الناس) إن كان الرجل منهم ليكون في القبيلة فيكون إمامهم ومؤذنهم ، وصاحب أماناتهم وودائعهم ، عودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم وصلُّوا في مساجدهم ولا يسبقوكم إلى خير - والله - أحق منهم به ). أنتم أحق بالخير من أؤلائك فليكن التنافس في الخير في التصالح في الخدمة .
وقال (ع) : (إن الله فوّض إلى المؤمن كل شيء إلا إذلال نفسه). إذلال النفس مثل قتل النفس , لم يفوض له إذلال نفسه , يعني إذا وصل الأمر إلى دين المرء إلى عقيدة المرء هذا في إذلال أمّا ما تبق من الأمور ماشي , ما يحسبه الناس من الإذلال في غير مكانه , مايحسبه الناس مثل إذا فلان استدان ولم يرد الدين هذا ذل وفلان مرا من جانبي ولم يسلم هذا ذل وفلان كان يسابقني بسيارته هذا ذل الخ ... هذا كله خطأ هذا ليس هو الإذلال , وإنما الإذلال عندما يمنع الإنسان من عقيدته من دينه هذا هو الإذلال .
(إن الذنب يحرم العبد الرزق) . لماذا نحن اليوم نقول يا رب أين المطر الخ... يقول في ذنوب العباد تمنع قطر السماء , هؤلاء العباد الذين يريدون من الله أن يطيعوا الله (إن الذنب يحرم العبد الرزق) على مستوى الفرد على مستوى الجماعة على مستوة الأمة .
وقال (ع) : (أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ أُعْطُوا حَظَّهُمْ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ وَسَّعَ اللَّه عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ والرِّفْقُ فِي تَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنَ السَّعَةِ فِي الْمَالِ والرِّفْقُ لَا يَعْجِزُ عَنْه شَيْءٌ والتَّبْذِيرُ لَا يَبْقَى مَعَه شَيْءٌ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ).

 

 

أيها المؤمنون:
لقد حذّرنا مراراً من وحشيّة العدو الإسرائيلي ومن اعتداءاته متجاوزاً كل الأعراف، وجريمة اغتيال الشهيد المقاوم سمير القنطار شاهد حي على إمعان العدو الإسرائيلي في جرائمه الوحشيّة، ولم يفهم إلا باللغة التي يستخدمها، ولا بد للحجر أن يرد من حيث أتى، والأيّام قادمة والشهيد القنطار في عليائه، حجّة على أمّة نسيت أو تناست قضيّتها بعد جهاد طاول أربعة عقود.


أيها المؤمنون:
مازلنا في المخاض العسير، وطريق الخروج واضح لو توفّرت الإرادة والعزيمة، وهذا يتطلّب جرأة بمواقف صادقة في مواجهة أنانيّة النفس والحسابات الضيّقة التي تقلب الموازين، فتتجاوز مصلحة الوطن الأهم إلى مصالح شخصيّة تفصّل لنفسها مقاييسها على حساب الوطن، بل تضعها مقياساً له.. في بلد عجيب، تأجيل بعد تأجيل، وكأنّنا في فسحة ولا نار تقترب، ويمني البعض متحسّراً على النأي بالنفس، وقد أسقط الإرهاب التكفيري كل حساباته ومع الأسف، لم يولد ذلك الإرهاب مخاوف عند هذا البعض على الوطن والعيش الواحد؟.


أيها المؤمنون:
إنّنا نشد على أيدي القوى الأمنيّة والعسكريّة في مواجهة خفافيش الظلام والقبض على الشبكات ومواجهة المتسللين عبر الجرود، ونطالب الجميع بدعم هذه القوى وتوفير كل مستلزمات الحماية، لتبقى العيون ساهرة والجهوزيّة على أتمّها، في مواجهة كل ما يشكل تهديداً للوطن وسيادته.
أيها المؤمنون:
إنّنا مع انتفاضة شعبنا الفلسطيني في مواجهة العدو، ولقد سطّرت هذه الإنتفاضة المباركة بشبابها وشيوخها ونسائها وأطفالها أروع صور الفداء عن الحريّة والأرض والمقدّسات، تواجه بقبضاتها ترسانة العدو المحتل، وكل ما وراءه من دعم دولي وعربي، قد نزع العرب جلبات عروبتهم فضلاً عن إسلامهم، وارتدوا من دون خجل قلنسوة الصهيوني، يشاركونه مناوراته وينفذون أوامره بالدعوة إلى تشكيل أحلاف، تمزّق الأمّة وتضعف قواها، خدمة لصهيون، في مقابل أن يتكفّل بقاءها بقهر شعبها، والأعجب دعوة فلسطين للإنضمام لهذه الأحلاف، وأين فلسطين؟، هذه هي الأمّة التي خرجت وترعرع الإرهاب التكفيري في أحضانها، تستخدمه سيوفاً مسلّطة على رقاب العباد، وقنابل انتحاريّة من أجل القتل والدمار إرضاء للأسياد، ولكن لن يطول ليل العذاب، وأخذت أوراق التين تتساقط، ولا بد للحق أن ينتصر، "ونقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق..." ما يجري في العالم لا يجديه الرتق، فسرعان ما يكون الفتك والمسار إلى اليوم الموعود، إنّهم يرونه بعيداً ونراه قريباً إن شاء الله تعالى، إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم.
من كان مع الله كان الله معه ، اللهم صلي على محمد عبدك ورسولك وصفيك ونبيك ، وصل اللهم على علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم ، وصل اللهم على فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، وصل اللهم على الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين ، وصل اللهم على أئمة المسلمين التسعة المعصومين من ذرية الحسين ، علي زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري والحجة بن الحسن صاحب العصر والزمان (عج) ، واجعلنا من أنصاره وأعوانه ، بسم الله الرحمن الرحيم " إنا أعطيناك الكوثر فصلِ لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر ، والحمد لله رب العالمين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

 

تعليقات القرّاء

إضافة تعليق إلى المقالة
الإسم  
ألبلد  
ألبريد الإلكتروني    
ألتعليق  
 
 



All Rights Reserved. © 2011 www.sh-yazbek.com
Powered by ZaadSoft
Login