خطبة الجمعة في مقام السيّدة خولة (ع)

 باسمه تعالى

 


بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين وصلى الله على سيدنا وحبيب قلوبنا وطبيب نفوسنا وشفيع ذنوبنا أبي القاسم محمد، وعلى أهل بيته أئمة الهدى ومصابيح الدجى وسفن النجاة وعلى جميع الموالين والمحبين والتابعين لهم بإحسان إلى قيام يوم الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


الحمدلله نحمده ونستعين به ونتوكل عليه ونشهد به ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
"من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هاديا له ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون جعله رحمة للعالمين بشيراً ونذيرا وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيرا" عباد الله اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
نسأل الله أن يمن علينا بمزيد من التوفيف والرضا والهداية ويختم لنا بحسن الخاتمة وأن يحشرنا مع محمد وآلي محمد (ص) أجمعين .
القرآن الكريم عندما يطرح ويحكي قصص من أقوام قد مضت ليس لأجل أن يستمتع الإنسان بالقصة وإنما يحكي تلك القصص لأخذ تلك العبر وتحديد الموقف الذي ينبغي أي يقف الإنسان , أنا سأتعرض للتهديد الذي هددا به فرعون السحرة عندما كشف الله عن بصيرتهم فأمنوا بأن لا الله إلا لله فهددهم بالقتل استخدمهم بالسحر ولتمرير مختطاته فلما استيقظت ضمائرهم وأخذو بأبعاد البصيرة ذاك فرعون الذي كان يستغلهم ويستفيد منهم لتحقيق طغيانه ومئالبه وما كان يزعمه وإذ بين لحظة وأخرة كان يهديد هؤلاء لأنهم قد خرجوا عن طاعته .
يقول تعالى : " قَالَ (فرعون) آَمَنْتُمْ (السحرة) لَهُ (لموسى) قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ (قبل أن تأخذون الإذن مني فتأمنون بموسى ودعو موسى ) إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ (العز للإثم بدل ما يستفيد من هذه الحالة ويقول ماوصلتم إليه من واقع وأدركتم فيه الحقيقة وأنا معكم أؤمن بما أمنتم به أخذته العز بالإثم فاتهمهم أنتم سحرة وأعرفكم وكنت أستخدمكم وهذا هو كبيركم هو ساحر الذي علمكم السحر , هددهم!) فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ( أنتم الذين راهنت عليكم لرد دعوة موسى وجمعت الملاء لتكون لي لغلبة على موسى من خلال سحركم وإذا بكم قد ضيعتم علي كل تلك الأعمال وما كنت أتوخاه من هذا لقاء فالأجل ذلك أنا سأعاقبكم أنتم متأمرون عجيب !! بالأمس كانوا معه واليوم أصبحوا متأمرين عليه بحسب زعمه , ( فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَاف ,(أيّ أقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى , الإنسان كيف يتوازن ؟ ولم يكتفي بهذا)وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ (بعد هذا التمثيل بقطع اليد وقطع الرجل من خلاف فإذا الحكم الآخر مادام في باقي الحياة هم يصلبون على جذع نخل ليكونوا عبرَ للآخرين إنما يريد أن يأدب كل من يخرج عن طاعته , فكروا اليوم بما يجري في العالم أوليس نحن اليوم أيضاً في العالم نحكم لمثلي هذه الذهنية لأن الطاغوتية واحدة في كل زمن) وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى(يعني أنتم من خلال إنزال هذه العقوبة سوف يتبين لكم من هو القوي والشديد قوي بالرعب بالإرهاب بالقتل بالجريمة وليس قوي بالعقل كل هذا ولم يغير موقف أؤلائك السحرة) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ(كشف لنا الواقع وهذه الآيات الواضحات على أن لا الله إلا الله وما كنت تدعيه زوراً وبهتاناً) وَالَّذِي فَطَرَنَا(الذي خلقنا لست أنت يا فرعون وإنما الخالق هو الله) فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ (هذا الجسد قطعه وصلبه وفعل به ما شئت أصحاب البصيرة فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ )إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (كل ماعندك هذه الحياة الدنيا أيام قلائل وارتحال مهما كانت هذه الدنيا مهما طالت أيامها فهي قليلة إنما تقضي هنا تستفحل هنا تستوحش هنا تقوم بأعمال كالوحشية هنا تظلم هنا بمقدار لكن العاقبة لمن تقى والعاقبة لأهل البصيرة فترة بسيطة جعلت تحول عند السحرة من موقع الظلمات إلى موقع النور من موقع الكفر والإلحاد والشرك إلى موقع الإيمان ) إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا (لنا رب لست أنت يا فرعون لنا خالق لنا مدبر هو الذي يتوالى أمورنا إنا آمنّا بربنا)لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا(نحن نبكي على خطيانا لما صدر منا تجاه ربنا) وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ(أنت كنت تجبرنا على هذا السحر لندمر الناس لنربط الناس بك وأنت تزعم بأنك الهع , وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى " . كيف ينور الإيمان القلوب وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى , هذه الدنيا لن تبقى فَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى والبقاء هناك مع الله عز وجل , هؤلاء إنما هددهم فرعون وإنما قاموا بما قاموا به بعد رفض فرعون لدعوة موسى (ع) مع كل ما قدّم له من بيّنات وحكى القرآن عن فرعون ولكن كان الجواب من ختم على قلبه وسمعه وبصره(فرعون) : " قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ (ما أنت إلا ساحر تريد أن تخرجنا من أرضنا )يَا مُوسَى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ" (كان معتمد فرعون على هؤلاء السحرة أن يأتي بأؤلائك وليواجه موسى (ع) وتحدد يوم الزينة ليكون القاء , فالسحرة قالوا لفرعون : إن لنا عندك موقع مكان أجر جائزة إذا تغلبنا على موسى وحققنا لك ما تريد قال : نعم أنتم العمدة وأنا جاهز أعطيكم ماتريدون المهم أن نكسر موسى وأن نسقط ما بيد موسى , تأملوا : يجب أن نربط ذاك الزمان بيومنا الحاضر , مازال موسى زما زال فرعون , فجتمعوا فقالوا لموسى (ع) : ألقي ماعندك ؟ قال : بل أنتم ألقوا ما لديكم , القرآن ينقل : قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى(يعني هذه الحبال وهذه العصي عندما ألقوها سحروا أعين الناس فتخيل الناس بأنها ثعابين هذه حشرات , يعني أنهم خلقوا شيء الناس لم يعهدوه , فموسى كما ذكر القرآن : فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى(هو لم يخف على نفسه وإنما خاف على دعوته وأن يتحقق حلم فرعون بأن موسى ساحر وليس رسول وليس بنبي) قُلْنَا لَا تَخَفْ(أين المؤمنون وأصحاب العقائد واليقين واإمان بالله عز وجل) إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى(كل من يتمسك بالحق وتكون لديه البصيرة هو الأعلام وكل من يتمسك بالباطل مهما تبختر فهو الأسفل أيام قلائل كما قال السحرة , ) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ(معه عصة إلقيها) تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى(فالتزم بأمر الله فرمة العصة فتحولت إلى ثعبان فكل الحبال التي رموها وألقوها والعصي إلتهمتها هذا الثعبان , السحرة ينظرون ويعلمون أن هذا ليس بسحر هم يقومون بعمل يسحرون أعين الناس , أما أن عصة تتحول إلى ثعبان حقيقي فتأكل كل ما ألقوه ويمكن أن تتوجه للآخرين تبلعهم أمام هذا المنظر أمام هذه البين) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى" . لا يقبل غلط هذا العمل ليس عمل بشر وإنما عمل "بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى" ولذلك فرعون بعد سجودهم , إذاً ترك أثرهم على ذلك القاء فهددهم فلم يبايعوا هذا واقع الحياة أن الصراع ما بين الحق والباطل هو مستمر .
عن مولانا الصادق (ع) قال : (قَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى (ع) يَا مُوسَى إِنَّ أَصْلَحَ يَوْمَيْكَ الَّذِي هُوَ أَمَامَكَ فَانْظُرْ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ وأَعِدَّ لَه الْجَوَابَ - الدنيا تنته هناك يوم هو أمامك فَانْظُرْ إلى ذلك اليوم بين يدي الله سبحانه وتعالى كما نظر السحرة عندما وجد البينة فكشف لهم عن أعينهم وأعد له الجواب , إذا أنت عنك عضلات وسلاح وعشيرة ومال لا يفيدك , الشجاع من ينجي من النار- فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ ومَسْئُولٌ (يوجد موقف لا ينته الأمر بالموقف بدون سوئل ,وإنما الموقف من أجل السوئل من أجل الحصاد الذي زورع في الدنيا)وخُذْ مَوْعِظَتَكَ مِنَ الدَّهْرِ فَإِنَّ الدَّهْرَ طَوِيلٌ قَصِيرٌ فَاعْمَلْ كَأَنَّكَ تَرَى ثَوَابَ عَمَلِكَ لِيَكُونَ أَطْمَعَ لَكَ فِي الآخِرَةِ فَإِنَّ مَا هُوَ آتٍ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا هُوَ قَدْ وَلَّى). الشيء الذي يأتي من الدنيا مثله مثل الولا لكن أن تستفيد من هذا الدهر , نستفيد بالعمل بثواب عملك ليكون ذلك أطمع لك في الجنة لأنه لا يدخل الجنة إلا في العمل .
عن الإمام الصادق (ع) : (إِنَّكُمْ فِي آجَالٍ مَقْبُوضَةٍ وأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ والْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً (ملك الموت لا يستأذن أحد لا يدق باب و لا ينتظر جواب ولا هو حاضر أن يسمع أمهلني كذا هو مأمور ينفذ أمر الله ولا يعصي الله في أمره والْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً , مَنْ يَزْرَعْ خَيْراً يَحْصُدْ غِبْطَةً (السرور ويتباهة بما حصل دائماً الإنسان عندما يعمل خير يلقى خير)ومَنْ يَزْرَعْ شَرّاً يَحْصُدْ نَدَامَةً(كثر من الناس عندما يرتكبون الذنب ويعملون عمل يسيؤن به إلى الآخرين من كلمة وغير كلمة يندم في ما بعد ماذا ينفع الندم) ولِكُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ(ما كسبته اليمنى غير ما كسبته اليسرى تزرعه باليمنى اليمنى تحصد ما زرعته ولا تحصد ما زرعته اليسرى) ولَا يَسْبِقُ الْبَطِيءَ مِنْكُمْ حَظُّه(إذا كان له حظ سيأتي حتى ولو كان بطياً) ولَا يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَه مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً فَاللَّه أَعْطَاه ومَنْ وُقِيَ شَرّاً فَاللَّه وَقَاه). إذاً الأمور بيد الله أنا يجب أن أكون كما يريد الله عز وجل , فإذا أُعْطِيَ الإنسان خَيْراً فَاللَّه أَعْطَاه وإذا وُقِيَ شَرّاً فَاللَّه وَقَاه , لكن الإنسان كان مطيعاً كان حاضراً كان يعمل من أجل أن يوفقه الله سبحانه وتعالى لما يحب ويرضى .
نسأل الله عز وجل أن يعيننا على أنفسنا بما أعان به الصالحين على أنفسهم وأن نعتبر من قصص الوعظة ومن آيات البينات في القرآن الحكيم لنأخذ تلك الآيات لنحصن وجودنا ونحصن مستقبلنا ونحصن ما نؤول إليه غداً ونسأله حسن العاقبة .


بسم الله الرحمن الرحيم "والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر" إلى أرواح أمواتنا جميعاً ومن مات على الإيمان نهدي للجميع ثواب الفاتحة.


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين.
هذا بلاء واحدنا ماشاء الله فعندما يتحدث بالقيم والأخلاق والعدل الخ ... هو بلبل ولكن هذا على غيرنا لا علينا , هو يصف عدل ولا يعمل به هذا بلاء الناس , لجميع الناس لا أحد معصوم من البلاء .
يقول تعالى : " فَكُبْكِبُوا(ألقوا على وجوههم في نار جهنم يتقلبون من أعلى إلى أسفل ) فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ(التي غاوتهم الدنيا) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا(في جهنم) يَخْتَصِمُونَ(يتبرؤ منهم)تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(الذين يستعجلون الأمور يضعون الملاعق في جيوبهم لكي نتغدا ونتعشة أين في جهنم هؤلاء تعبؤو في تعبئى خاطئى) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ(كنا نعبدكم نطيعكم )وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ" . هم الذين ربوهم وقاضوهم من رأس الهرم أمريكا والأذناب.
عن الإمام الصادق (ع) قال في قوله الله عز وجل : (" فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ" قال : يا أبا بصير، هم قوم وصفوا عدلاً بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره ). يعني أنت اليوم تقول لابنك لصديقق أو لمن تحب لأحد من الناس , الإستقامة واصبر والتأمل والتفكر وعدم الإقدام على شيء قبل التحقق لتكون منصف لتكون عادل ليس كل ماتسمع هو حقيقة وإذا لم يكن كل ما تسمع حقيقة إذاً هناك شيء ليس حقيقة إذا أخذت بكل ما تسمع إذاً أخذت بغير الحقيقة فإذاً عليك أن تتأمل فالخطيب يقول ذلك والسياسة تقول ذلك نريد ديمقراطية ونريد تسوية الخ ... , لا يختلفوا العقلاء يوجد قيم وعدل وإنما يختلفون في العمل.
عن الإمام الصادق (ع) : (إن في أشد الناس عذاباً يوم القيامة من وصف عدلاً وعمل بغيره). يعني كان منافق وصف عدل وعمل بغيره , فالحجة عليه أكبر , لذلك يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن تقيتم , لماذا خاطبهم القرآن ؟ , لأنهم في بيت النبي (ص) ويسمعون من النبي وكلام النبي ويرون عمل النبي الخ ... فإذا خالفنا فعذابهم أشد من عذاب الآخرين وعذاب العالم أشد من عذاب الغير عالم , هو جاهل , أما العالم يعلم بأن القتل حرام ويقدم عليه وأنت تقول على المنبر القتل حرام والله حرم قتل النفس المحترمة لذا أنت عالم يجب أن تعمل غير ذلك .
عن أبي جعفر الباقر (ع) قال لأحد أصحابه (خثعمة) : (َبْلِغْ شِيعَتَنَا أَنَّه لَنْ يُنَالَ مَا عِنْدَ اللَّه إِلَّا بِعَمَلٍ وأَبْلِغْ شِيعَتَنَا أَنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلاً ثُمَّ يُخَالِفُه إِلَى غَيْرِه).
عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه (ع) يَقُولُ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّه (ص) : إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ ، (يزينوا)ووَيْلٌ لِلَّذِينَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ(خلي يجرع أحد ويقول لهؤلاء الحكام لهذا الملك الأمير... قل له هذا العمل ليس جيد وعلينة أن نعمل بالقسط ورحم العالم يرحمكم الله الخ ... أنا لا أريد من يعظني خذوه وقتلوه هذا موجود اليوم , أمير المؤمنين(ع) قال : أنا لست فوق أن أخطء أنا حاضر , إذا كان عنده مشورة أنا حاضر ولا تتعاطوا معي كما يتعاطة معي بالخوف أنا ابن مرأة تأكل القديد لماذا تخافوا أن بين أيديكم أنا لخيركم , ممنوع تحكي إنت أمام هؤلاء الحكام الظالمين ) ووَيْلٌ لِلَّذِينَ يَسِيرُ الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ(لس بستطاعته أن يظهر إيمانه لأنه إذا أظهر إيمانه سيموت) أبِي يَغْتَرُّونَ (ما منطلقهم منطلق غرورهم يعني هم عندهم حظوا عند الله عز وجل هؤلاء مكرمون بهذا الفعل)أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِؤُونَ(أم لديهم هذه الجرئ هم أقوى من الله) فَبِي حَلَفْتُ(حلف بعزته وجلاله) لأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ) . أين هذا بأي عالم نحن ؟ نحن كمسلمين اليوم الجمعة من هذا ؟ إذا كنا في صلات الجمعة الخ... لا نحضر لماذا نحن مغتارون على من نجترئ أين ذاهبون هذه الحيرة هذه الفتنة التي تترك الحلميم , إذا كان هناك حلم .
عن الإمام الصادق (ع) قال : قال رسول الله (ص) : (خَمْسَةٌ لَعَنْتُهُمْ وكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ(الدعاء لعنهم) الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّه(تزوير الحقائق)والتَّارِكُ لِسُنَّتِي ،(يحرفون سنى النبي (ص)) والْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّه والْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّه(ممكن من خلال فهمنا للعترة يمكن نحن مستحلون العترة يجب أن نفهمها فهم صحيح) والْمُسْتَأْثِرُ بِالْفَيْءِ والْمُسْتَحِلُّ لَه)(يستحله لنفسه ولايستحله لغيره).
الله هما جنبنا هؤلاء الخمسة ولا تجعل قلوبنا تميل إلى أحد منهم .


أيها المؤمنون:

نبارك للمقاومة عمليتها البطولية، الإقتصاص من الإرهابي الداعشي ناقل الإنتحاريين إلى لبنان، وأخيرها الجريمة الوحشيّة التي تطاولت على أهلنا في برج البراجنة، وذهب ضحيّتها، عشرات الشهداء وعشرات الجرحى، مع الأضرار الكبيرة في محلاّت الناس وأسواقهم، وقد وعد سيّد المقاومة وتحقّق الوعد على أيدي أبطال المقاومة، وأثبتت المقاومة أن يدها طويلة تنال المجرم حيث ما هو، ولا تحميه بيأته من الإقتصاص، وتحذّر كل من تسول له نفسه وتغريه دولارات النفط، أنه لن ينجو كصاحبهم من الملاحقة والإقتصاص.


أيها المؤمنون:
الحملة الإعلاميّة الأمريكية على مقاومة حزب الله وأدواتها الرخصية، وتحريض العالم على المقاومة ليس بالأمر الجديد، وإنّما استغلال الظروف والتغيرات، أفرزت على الساحة الدوليّة والإقليميّة العمليّات الإرهابية التي ضربت في أكثر من مكان، من قبل الوحش الذي صنعته أمريكا بدولارات النفط العربي، واللا فكر الإنساني ليكون أطوع في العمالة كما هو حال المأجورين عبر التاريخ، بدع وتشويه الحقائق خدمة للديكتاتوري المتسلط على الرقاب.
كل ذلك لا يزيد المقاومة وشعبها إلا إيماناً، بصوابيّة ما تقوم به لضرب الإرهاب وأسياده، نطالب بجديّة الحوار لإنقاذ الوطن، وبناء دولته ومؤسساته، وعدم التغافل عن قضايا الناس، ومشاكلهم الإجتماعيّة، والإقتصاديّة، والتربويّة، والصحية، وفي مقدّمة كل ذلك توفير الأمن بدعم الجيش والقوى الأمنيّة، للقيام بدورها الفاعل، فإنّنا نرى فيها ضمان الوحدة الوطنيّة والإستقلال والسيادة.


أيها المؤمنون:
كيري في فلسطين، يصرّح من دون خجل، مدّعياً وسيد البيت الأبيض والحكومة الأمريكيّة، إنّهم يعملون لنشر الديمقراطيّة، فأي ديمقراطيّة؟، وهو يقول من حق الإسرائلي قتل الشعب الفلسطيني؟، داعماً مواقف نتنياهو الذي أطلق أيدي جنوده بقتل الفلسطينيين، وما أوصل إلى هذا الذل والهوان، وعدم التألم لما يرجي في فلسطين، شعب مهدّد بحياته، ومقدّساته، ووجوده، فلا من يسمع، ولا ناصر من عرب، ومسلمين والعالم الحر على ما يدّعى، والإرهاب التكفيري الذي تربّى على موائد أمريكا، ومن خلفها من عرب وخليجيين وأوروبيين، هو الوجه الآخر للإرهاب الإسرائيلي، وما تفتيت المنطقة والحرب في سوريا والدمار، وما نسمع من داعي الإرهاب التكفيري، من سعوديين وقطريين وأتراك، بأن الحرب مستمرّة والدعم بالسلاح للمقاتلين من دون خجل، وكأن ما يجري في فلسطين لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد. والإمام القائد (دام ظله) دائماً يحذّر من الكذب الأمريكي وعدم تصديقه، وعلى كل الشعوب أن تدرك مخاطر ذلك الكذب، والعقلاء هم الذين يعتبرون ما يحصل ويكونون على حذر تام منه.
من كان مع الله كان الله معه ، اللهم صلي على محمد عبدك ورسولك وصفيك ونبيك ، وصل اللهم على علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم ، وصل اللهم على فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، وصل اللهم على الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين ، وصل اللهم على أئمة المسلمين التسعة المعصومين من ذرية الحسين ، علي زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري والحجة بن الحسن صاحب العصر والزمان (عج) ، واجعلنا من أنصاره وأعوانه ، بسم الله الرحمن الرحيم " إنا أعطيناك الكوثر فصلِ لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر ، والحمد لله رب العالمين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

تعليقات القرّاء

إضافة تعليق إلى المقالة
الإسم  
ألبلد  
ألبريد الإلكتروني    
ألتعليق  
 
 



All Rights Reserved. © 2011 www.sh-yazbek.com
Powered by ZaadSoft
Login